This is dead sea

البحر الميت احدى عجائب الدنيا السبع و هو اكثر المناطق انخفاضاً في العالم

This is jarash

اجمل الاماكن الاثرية في الاردن جرش

This is petra

البتراء وهي غنية عن التعريف لقبها المدينة الوردية

This is jordan map

خريطة الاردن فيها كافة المناطق السياحية

This is wadi rum

وادي رم من اجمل المناطق الصحراوية في الاردن

Tourism Agency

احجز تذكرتك معانا بــأقل الاسعار

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أماكن سياحية اردنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أماكن سياحية اردنية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 15 مارس 2014

جبل نيبو

جبل نيبو



جبل نيبو او نبو هو جبل يقع في الأردن، ويرتفع 680 مترا عن سطح البحر. يعتقد أن على الجبل وجدت مدينة نبو التي تبعد عن عمان 41 كيلومتراً وتبعد 10 كم إلى الغرب من مدينة مادبا. منطقة جبل نبو مطلة على البحر الميت ووادي الأردن،‏ وهو من أفضل الأماكن للمراقبة في العالم(needs reference) وفي الأيام الصافية يستطيع المرء من على قمته أن يرى بالعين المجردة البحر الميت وجبال البلقاءوكل فلسطين بما فيها قبة الصخرة وأبراج الكنائس في مدينة القدس وجنوب لبنان وجبل الشيخ شمالا حتى جبال سيناء جنوبا. وهو الوجهة المفضلة لدى الحجاج اليهود القادمين من حول العالم لإيمانهم أن قمة الجبل تضم رفات النبي موسى .

التسمية والتاريخ[عدل]

نبا هو إله التجارة عند البابليين. وتذكر مسلة ملك مؤاب "ميشع" مدينة نبو والحروب التي دارت على ذلك الجبل، ومنذ ذلك الوقت هجرت المدينة وفي القرن الرابع عندما وصلتها قبيلة بدوية مسيحية بنت فيها كنيسة وعادت المدينة وازدهرت في القرن السادس.
اسم المدينة مذكور في التوراة هكذا: «اصعد إلى جبل عباريم، هذا جبل نبو الذي في أرض موآب الذي قباله أريحا».

أهميته عند المسلمين[عدل]

يعتقد المسلمون أن هذا الجبل هو الكثيب الأحمر في قصة سيدنا موسى عليه السلام الذي ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهذه بعض النصوص التي ذكر بها:
  • حدثني محمد بن رافع ، وعبد بن حميد ، قال : أخبرنا ، وقال ابن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : "أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ ، قَالَ ، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ ، وَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ لَهُ : يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ ، فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ الْمَوْتُ ، قَالَ : فَالْآنَ ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ ، لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ ، تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ " . [1]
[2]

أهميته عند المسيحيين[عدل]

‏يعتقد المسيحيون أن نبي الله موسى وقف على جبل نبو مع قومه ورأى الأرض الموعودة التي لم يصلها وأنه توفي ودفن في جبل نبو. ‏على قمة الجبل شيدت كنيسة إيوانية الشكل أنشأها رهبان الفرنسيسكان بين القرنين الرابع والسادس بعد الميلاد وفيها لوحات من الفسيفساء. بالرغم من وجود اعتقاد أن قبر النبي موسى موجود فيها إلا أن أيا من علماء الآثار لم يتمكن من العثور عليه وبالتالي فلا يوجد أي تأكيد على موقعه أو وجوده.

عند اليهود[عدل]

في التوراة(صعد النبي موسى من أرض مؤآب إلى جبل نبو إلى قمّة الفسحة تجاه أريحا. "فأراه الرّب جميع الأرض, وقال له إلى هناك لا تعبر). ( سفر تثنية الإشتراع, الفصل ٣٤ ) . فالأرض مطلقة بنص التوراة تعني الأرض المقدسة وإلى هناك لاتعبر تعنى أنها محرمه عليهم كماقص القرأن الكريم ومن خلال ذلك يتأكد أن جبل نبو بكسر النون(نيبو) هو الكثيب الأحمر الذي وصفه رسول الله محمد وصعد عليه موسى عليهم الصلاة والسلام ثم توفي ودُفن بجوار طريق مازال موجود حتي الأن أسفل كثيب نيبو.

قلعة عجلون

قلعة عجلون


قلعة عجلون وتسمى أيضاً قلعة الرَّبض وقلعة صلاح الدين هي قلعة تقع في عجلون بالأردن بناها القائد عز الدين أسامة بأمر من الأمير صلاح الدين الأيوبي ابن اخ صلاح الدين الايوبي واحد قادته سنة 1184 م/580 هجري لتكون نقطة ارتكاز لحماية المنطقة والحفاظ على خطوط المواصلات وطرق الحج بين بلاد الشام والحجاز لاشرافها على وادي الأردن وتحكمها بالمنطقة الممتدة بين بحيرة طبريا والبحر.
كان الهدف من بنائها هو الحيلولة دون انتشار القوات الصليبية في منطقة عجلون، ولحماية الطرق التجارية مع دمشق وشمال سوريا من تدخل الفرنج ومنعهم من أي توسع في المنطقة الواقعة شرقي نهر الأردن.
بنيت القلعة على جبل بني عوف بالقرب من مدينة عجلون والمشرف على اودية كفرنجه وراجب واليابس واقيمت بمواجهة حصن كوكب الهوى لرصد تحركات الفرنجه وتنقلاتهم آنذاك ومن ثم للسيطرة على مناجم الحديد التي اشتهرت بها جبال عجلون وزودت القلعة عند بنائها بابراج مربعة اقيمت عند زوايا البناء وفتحت في جدرانها السميكة حلفات السهام واحيطت من الخارج بخندق يبلغ متوسط عرضه(16)م ويتراوح عمقه من 12-15 متر استعمل كحاجز يحول دون الوصول والاقتراب من الجدران السميكة واضيف إلى القلعة اجزاء أخرى في عهد الولاة والحكام الذين قاموا بإدارة امور المنطقة.


هذا وقد سميت قلعة عجلون بقلعة "ابن فريح" أيام العثمانيين إشارة إلى قبيلة الفريحات التي حكمت تلك المنطقة لمئات السنين في ذلك الوقت، وتجدر الإشارة إلى أن القلعة مبنية على شكل شبه مربع، وفيه أربعة أبراج، كل برج يتكون من طابقين. بعد معركة حطين أضيف برجان يقعان إلى يمين مدخل القلعة. والقلعة مبنية على جبل شامخ تطل على فلسطين والبحر الميت ويمكن رؤية أجمل صورة لجبال عجلون عند الوقوف على أحد الأبراج الشرقية للقلعة يذكر انه يجد متحف داخل القلعة يحتوي العديد من القطع الأثرية الرائعة.

الاثنين، 10 مارس 2014

وادي رم


وادي رم



وادي رم، ويسمى أيضاً وادي القمر نظراً لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر، واد سياحي يقع منطقة حسمى في جنوب الأردن، على بعد 70 كيلومترا شمالي مدينة العقبة الساحلية. ووادي رم هو الاسم الدارج والمستخدم في الاعلام لكل المنطقة. مع ان أغلب المواقع والمخيمات السياحية توجد خارج قرية رم.

يمتاز بوجود بالجبال الشاهقة نسبيا فيه، ففيه أعلى القمم الجبلية في جنوب بلاد الشام وهما: جبل أم الدامي وجبل رام.الطريق الرئيسي إلى وادي رم وقرية رم الصغيرة ينحدر شرقا من الطريق الصحراوي عند حوالي خمسة كيلومترات إلى الجنوب من مدينة القويرة وخمسة وعشرين كيلومترا إلى الشمال من العقبة. ومن هناك يمتد الطريق بطول يصل إلى حوالي 35 كيلومترا عبر الصحراء وينتهي حتى وادي رم. يعتبر وادي رم من أكثر المناطق السياحية في الأردن التي يأتي إليها السياح من جميع أنحاء العالم نظرا للطبيعية الموقع والتي لم يصتعها أي إنسان وإنما هي من فعل الطبيعة على الرغم من وجود نقوش ثمودية وإسلامية.

تكثر في منطقة وادي رم المخيمات السياحية التي تحل محل الفنادق كونه محمية طبيعية لا يسمح ببناء فنادق فيها.

جغرافية وادي رم

وادي رم هو جزء من منطقة حسمى. وهذه المنطقة تتميز بوجود جبال صخرية عالية متناثرة في سهل رملي واسع. وحسمى هو الاسم الشائع عند سكان البادية لكل المنطقة وتمتد منطقة حسمى بشكل مستطيل من جنوب مرتفعات الشراة ورأس النقب في الأردن إلى جنوب غرب تبوك في السعودية. جبال هذه المنطقة هي جبال من الصخر الرملي التي اخذت شكلها المميز بسبب العوامل الطبيعية من حت وتعرية في العصور القديمة.

تاريخ وادي رم :

في الماضي السحيق وفي فترة اواخر العصر الجليدي (قبل 10000 سنة) تظهر البحوث الميدانية في منطقة وادي رم وجود تجمعات سكانية حيث كانت المنطقة كثيفة الأشجار وتتلقى كميات كبيرة من الأمطار وكان مظهرها في تلك الفترة بعيدا جدا عن طبيعتها الصحراوية الحالية. ووجود كميات كبيرة من المياه الجوفيه في هذه المنطقة هو بسبب كثافة الأمطار في تلك الفترة من التاريخ.

يعتقد ان أول من وثق عن وادي رم في التاريخ هو الجغرافي الروماني تولمي Ptolemy في كتابه (الجغرافيا) وذكره باسم "اراموا" Aramaua ويعتقد يان هذه المنطقة هي التي ذكرها القرآن الكريم باسم " إرم" في قوله تعالى : {ألمْ ترَ كيفَ فعلَ ربُكَ بعاد، إرمَ ذاتِ العماد، التي لم يُخْلَقْ مثلُها في البلاد} وإن كان هذا موضوعا خلافيا لوجود منطقة أخرى في اليمن باسم " إرم" أيضا. على اية حال فالبحوث الاسكتشافية في منطقة رم اظهرت وجود نشاطا سكانيا في هذه المنطقة في الفترة ما بين 600 إلى 800 قبل الميلاد وكانت تطلق على هذه المنطقة اسم "ارام" أو "ارَم" Iram. واظهرت البحوث أيضا ان هذه المنطقة كان مشهورة لكثرة ينابيعها وكثرة حيوانات الصيد بها. اما العرب فقد سكنوا هذه المنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ وظهرت لهم كتابات في فترة العرب الأنباط الذين تركوا الكثير من النقوش والمعايد التي تعود إلى القرن الرابع للميلاد. وكانت منطقة وادي رم خصوصا ومنطقة حسمى عموما ممرا للقوافل العربية القادمة من الجزيرة واليمن إلى بلاد الشام وتوجد كتابات ونقوشات عديدة تظهر هذا.

وادي رم في التاريخ العربي والإسلامي

توجد الكثير من المصادر التي تكلمت عن أرض حسمى بشكل عام والتي تظهر ان سكانهاهم من قبيلة جذام العربية. وقد ذكرها ياقوت الحموي بقوله "حسمى بالكسر ثم السكون مقصور يجوز أن يكون أصله من الحسم وهو المنع وهو: أرض ببادية الشام بينها وبين وادي القُرَى ليلتان". ويقول أيضا "وحسمى أرض غليظة وماؤها كذلك لا خير فيها تنزلها جُذَام". وقد ذكرت حسمى في الشعر العربي. وقال عنترة: سيأتيكم عنى وإن كنت نائيا

دخان العلندى دون بيتي مِذودُ

قصائد من قيل امرئ يحتديكم

وأنتم بحسمى فارتدوا وتقلدوا

وقال النابغة :

فأصبحَ عاقلاً بجبال حسمى

دُقاق الترب محتزم القَتَام

ويقول جميل بثينة:

لا قد أرى أن لا بثينة ترتجى

بوادي بدا ولا بحسمى ولا شغب

اما في الاثر الإسلامي فذكرت بهذا القول: قال القتبي ومن رواية أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن سهل بن معاذ الجهني عن أسامة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بشر ركيب السعاة بقطع من جهنم مثل قور حسمى

قال وحسمى بلد جذام

كنز العمال عن كهيل بن حرملة النمري قال‏:‏ سمعت أبا هريرة يقول‏:‏ كيف بكم إذا خرجتم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض يقال لها حسما جذام إذا لم تأخذوا أبيض ولا أصفر ولم يخدمكم ندراء ولا ينان ولا جرجنة ولا مارق‏؟‏ وكيف بكم إذا خرجتم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض يقال لها حسمى جذام‏؟‏ فقال قائل‏:‏ أبصر ما تقول يا أبا هريرة‏!‏ فغضب حتى تخالج لونه، فقال‏:‏ لقد ضل أبو هريرة وما اهتدى إن لم تكن سمعته أذناي ووعاه قلبي – قالها مرارا‏.

عن عبد الله بن عمرو قال‏:‏ ليخرجنكم الروم من الشام كفرا كفرا حتى يوردوكم حسما جذام حتى يجعلوكم في طسوت من الأرض‏.

أما المتنبي, فقد وصف رحلته الشهيرة من مصر إلى الكوفة، وقد مر بمنطقة حسمى وذكرها بقوله: لا كُلُّ ماشِيَةِ الخَيزَلى

فِدا كُلُّ ماشِيَةِ الهَيذَبى

وَكُلِّ نَجاةٍ بُجاوِيَّةٍ

خَنوفٍ وَما بِيَ حُسنُ المِشى

وَلَكِنَّهُنَّ حِبالُ الحَياةِ

وَكَيدُ العُداةِ وَمَيطُ الأَذى

ضَرَبتُ بِها التيهَ ضَربَ القِمارِ

إِمّا لِهَذا وَإِمّا لِذا

إِذا فَزِعَت قَدَّمَتها الجِيادُ

وَبيضُ السُيوفِ وَسُمرُ القَنا

فَمَرَّت بِنَخلٍ وَفي رَكبِها

عَنِ العالَمينَ وَعَنهُ غِنى

وَأَمسَت تُخَيِّرُنا بِالنِقابِ

وادي المِياهِ وَوادي القُرى

وَقُلنا لَها أَينَ أَرضُ العِراقِ

فَقالَت وَنَحنُ بِتُربانَ ها

وَهَبَّت بِحِسمى هُبوبَ الدَبورِ

مُستَقبِلاتٍ مَهَبَّ الصَبا

رَوامي الكِفافِ وَكِبدِ الوِهادِ

وَجارِ البُوَيرَةِ وادِ الغَضى

وَجابَت بُسَيطَةَ جَوبَ الرِداءِ

بَينَ النَعامِ وَبَينَ المَها

إِلى عُقدَةِ الجَوفِ حَتّى شَفَت

بِماءِ الجُراوِيِّ بَعضَ الصَدى


تاريخ وادي رم الحديث

سكنت في التاريخ الحديث هذا الوادي قبائل بدوية كثيرة وأهمها قبيلة الحويطات. وفي هذا اليوم تسكنه قبيلتي الزلابية والزوايدة التي تعود في الاصل إلى قبيلة عنزة الوائلية إضافة إلى عائلات من قبائل أخرى من الحويطات. وتوجد في منطقة وادي رم مدرسة عسكرية ونقطة "مركز" امني تابع لقوات البادية الأردنية. وانشئ مؤخرا في بلدة الديسة مضمارا رسميا لسباق الهجن (الابل). ويتميز سكان المنطقة بانهم لا زالوا يحتفظون بالعادات
والتقاليد البدوية واللباس العربي وتربية الجمال وكل هذا كان قد اختفى من الكثير باقي مناطق الأردن.


السياحة في وادي رم

وبدأ ترويج هذه المنطقة سياحيا من اواخر الثمانينات بعد أن صور بها فيلم "لورنس العرب" في الستينيات. والان أصبحت السياحة هي مصدر دخل العديد من السكان الذين يعملون بها كأدلاء أو غيرها من الاعمال. وتسوق وزارة السياحة الأردنية وادي رم على انه جزءا من مثلث السياحة الذهبي الذي يشمل وادي رم والبتراء والعقبة. وتشمل النشاطات السياحية في هذه المنطقة التخييم وجولات سياحية بين الجبال على ظهور الخيل والابل أو باستخدام سيارات الدفع الرباعي. وأيضا تشمل تسلق الجبال. ويمكن للزائر المبيت في المخيمات التي تقدم وجبات الطعام والخدمات الأخرى.

السبت، 8 مارس 2014

البحر الميت

البحر الميت



البحر الميت هو بحيرة ملحية مغلقة تقع في أخدود وادي الأردن ضمن الشق السوري الأفريقي، على خط الحدود الفاصل بين الأردن وفلسطين التاريخية (الضفة الغربيةوإسرائيل). يشتهر البحر الميت بكونه أخفض نقطة على سطح الكرة الأرضية، حيث بلغ منسوب شاطئه حوالي 400 متر تحت مستوى سطح البحر حسب سجلات عام 2013. [1][2]

يصل عرض البحر في أقصى حد إلى 17 كم، بينما يبلغ طوله حوالي 70 كم. وقد بلغت مساحته في عام 2010 حوالي 650 كم2 إذ تقلصت خلال الأربع عقود الماضية بما يزيد عن 35%. كما يتميز البحر الميت بشدة ملوحته، إذ تبلغ نسبة الأملاح فيه 34.2%، وهو ما يمثل تسعة أضعاف تركيز الأملاح في البحر المتوسط. وقد نتجت هذه الأملاح كون البحيرة هي وجهة نهائية لليماه التي تصب فيه، حيث أنه لا يوجد أي مخرج لها بعده، كما يلعب المناخ الصحراوي للمنطقة الذي يمتاز بشدة الحرارة والجفاف ومعدلات التبخر العالية دورًا كبيرًا في هذا الأمر.[3]

عانى منسوب البحر الميت مؤخرًا من التراجع المستمر، حيث يرجع هذا الأمر إلى عدد من الأسباب الرئيسية، كالاستخدام المكثف لمصادر المياه، وأهمها نهر الأردن، وضخ المياه في الحوض الجنوبي، حيث يتكون حوض البحر الميت حاليًا من حوضين؛ شمالي وجنوبي.[4] ونتيجة للإنخفاض المستمر لهذا المستوى، تعرض الجزء الجنوبي من البحيرة للجفاف، حيث أن الجزء الجنوبي أقل عمقًا من نظيره الشمالي، ويصل ارتفاع منسوب شاطئه إلى 401 متر تحت مستوى سطح البحر. ومع تجفيف الجزء الجنوبي، تم إنشاء برك لتبخير المياه وإنتاج البوتاس والمواد الكيماوية الأخرى عبر مصانع البوتاس الإسرائيلية، وشركة البوتاس العربية في الأردن. وتحتاج تلك البرك إلى ضخ كبير من مياه البحر، مما أثر تأثيرًا كبيرًا على مستوى سطح البحر.[5]
لقد بلغ المعدل السنوي لانخفاض مستوى سطح البحر خلال العقد المنصرم بمقدار يعادل الفقدان لمدة سنة كاملة، حيث أصبح المستوى ينخفض حوالي متر كل عام. ولقد زاد هذا المعدل في عام 2012 بشكل واضح، ليبلغ إنخفاض مستوى البحر 1.40 متر. وقد أدى الانخفاض التراكمي في مستوى المياه إلى تغيرات كبيرة أيضا في البحر الأبيض المتوسط ​​بما في ذلك تغيرات لا يمكن الرجوع عنها في الجزء الشمالي، من خلق للمجاري، والانسحاب من الشواطئ، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية (الطرق والجسور)والمحميات الطبيعية.[6]
يُعد البحر الميت مهم جدًا للصناعة والسياحة في المنطقة، حيث تُعتبر تركيبة مياهه مختلفة عن المياه الطبيعية، باحتواءها على تركيز عالي من الكالسيوم والبوتاسيوم. ويُستغل هذا في مصانع الجانبين الأردني والإسرائيلي. وترجع الأهمية التاريخية والسياحية لمنطقة حوض البحر الميت إلى البحر نفسه وإلى شواطئه، حيث توجد بعض المعالم الأثرية والدينية الهامة في المنطقة مثل مسعدة، خربة قمران، وكهف النبي لوط، بالإضافة إلى التشكيلات الملحية الطبيعية فيه، والمناخ السائد، كلها جعلت من البحر الميت نقطة جذب سياحية عالمية، وخصوصًا فيما يتعلق بالسياحة العلاجية. [7] وتحوي المنطقة على الآف الغرف الفندقية، حيث تتركز في الجزء الشمالي الشرقي في الأردن، بالإضافة إلى الجزء الغربي المطل على الحوض الجنوبي.[8] وقد رُشح ليكون أحد عجائب الدنيا السبع الطبيعية في نطاق البحيرات.[9]

التسمية 
اُطلق على البحر الميت تاريخيّا عدة أسماء قديمة في العهد القديم مثل: "بحر الملح" و "بحر العربة" و "البحر الشرقي" و "عمق السديم". وفي عهد عيسى المسيح عُرف بـ "بحر الموت"، و "بحر سدوم" نسبة إى منطقة سدوم المجاورة، كما دُعي "البحيرة المنتنة" لأن مياهه وشواطئه لها رائحة منتنة. كما دُعي "بحيرة زغر" نسبة إلى بلدة زُغر التني كانت تقع على شاطئه الجنوبي الشرقي، واُطلق عليه اسم "بحر الزفت" نسبةً إلى قطع الزفت التي كانت تطفو على سطحه في بعض الأحيان وخاصة عند حدوث الزلازل. وقد كان بعض سكان المنطقة يتاجرون في قطع الزفت التي يستخرجونها ويبيعونها. كما ذكره المقدسي في كتابه "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" باسم "البحيرة المقلوبة[10]". وسُمي أيضًا "بحيرة لوط" نسبةً إلى النبي لوطالذي سكن وقومه بالقرب منه قبل أن يحل بهم العذاب. أما الإغريق فكانوا أول من أطلق عليه إسم "البحر الميت" لعدم وجود حياة فيه.[11]
وحسب نظرية عالم الإراضة البروفيسور ليو بيكارد كان في الماضي جزءا من بحيرة واسعة حلوة المياه امتدت على منطقة غور الأردن ومرج بن عامر وصبت في البحر الأبيض المتوسط. وحسب هذه النظرية أسفرت التغييرات في علوّ الأرض قبل مليوني عام تقريبا إلى انقطاع الوصلة بين تلك البحيرة والبحر الأبيض المتوسط، وإلى تضيق البحيرة إلى بحيرة طبريا، نهر الأردن والبحر الميت. فأدى حصر مياه البحر الميت، وتبخر الماء إلى زيادة نسبة الأملاح فيه. [12]

الجغرافيا
يحد البحر الميت من الشرق جبال محافظة مادبا و محافظة الكرك في الأردن، ومن الغرب الضفة الغربية وجبال الخليل في فلسطين. أما شمالاً فيحده منخفض البحر الميت ومصب نهر الأردن، ومن الجنوب جرف خنزيرة، الذي يُعتبر بداية وادي عربة. يُعتبر خط التقسيم فيه حدًا فاصلاً بين الأردن وفلسطين تماشيًا مع نهر الأردن في الشمال، ووادي عربة في الجنوب. يقع بين دائرتيّ عرض 31.03 و 31.43 شمالاً، وبين خطيّ طول 35.21 و 35.35 شرقًا. [13] تبلغ مساحته الأصلية حوالي 1000 كم2، إلا أنها تقلصت خلال الأربع عقود الماضية إلى حوالي 650 كم2. ويبلغ أقصى عرض له 17.5 كم، وأضيق نقطة تقع عند مضيق اللسان بعرض 2 كم، أما أعمق نقطة فيه فتقع على بعد 5 كم جنوب غرب مصب وادي زرقاء ماعين، ويبلغ عمقها 399 م، بينما ينخفض سطحه بحوالي 395 عن سطح البحر المتوسط.[13]
وتحف الشواطئ الشرقية والغربية للبحر الميت منحدرات عمودية على شكل أبراج صدعية والتي تشكل جزءاً من الشق السوري الأفريقي. إن منحدرات الوادي تتجه إلى أعلى برقة إلى ناحية الشمال في اتجاه نهر الأردن وإلى ناحية الجنوب في اتجاه وادي عربة. ومن الناحية التاريخية فأن البحر الميت يتكون من حوضان: الحوض الرئيسي الشمالي والذي يبلغ عمقه 320 متراً (في عام 1997) والحوض الجنوبي الضحل والذي منه تراجع البحر الميت منذ عام 1978. والحوضين منقسمان عن طريق شبه جزيرة لسان ومضايق الموت التي لديها تل منالطمي.[14]

البتراء


البتراء 

مدينة أثرية وتاريخية تقع في محافظة معان في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية. تشتهر بعمارتها المنحوتة بالصخور ونظام قنوات جر المياه القديمة .  اُطلق عليها قديما إسم "سلع". كا سُميت بـ "المدينة الوردية" نسبة لألوان صخورها الملتوية.
أُسست البتراء تقريبا في عام 312 ق.م كعاصمة لمملكة الأنباط. وقد تبوأت مكانة مرموقة لسنوات طويلة، حيث كان لموقعها على طريق الحرير، والمتوسط لحضاراتبلاد ما بين النهرين وفلسطين ومصر، دورا كبيرا جعل من دولة الأنباط تمسك بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها. تقع المدينة على منحدارت جبل المدبح، بين مجموعة من الجبال الصخرية الشاهقة، التي تشكل الخاصرة الشمالية الغربية لشبه الجزيرة العربية، وتحديدا وادي عربة، الممتد من البحر الميت وحتى خليج العقبة.
بقي موقع البتراء غير مكتشف للغرب طيلة الفترة العثمانية، حتى أعاد اكتشافها المستشرق السويسري يوهان لودفيغ بركهارت عام 1812. وقد أُدرجت مدينة البتراء علىلائحة التراث العالمي التابعة لليونسكو في عام 1985. كما تم إختيارها كواحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007. 
وتُعد البتراء اليوم، رمزًا للأردن، وأكثر الأماكن جذبًا للسياح على مستوى المملكة. كما أنها واحدة من أهم الوجهات السياحية لزعماء العالم. 

تاريخ البتراء


كانت البتراء عاصمة لدولة الأنباط وأهم مدنهم التي دامت مابين 400 ق م وحتى 106 م، وقد امتدت حدودها من ساحل عسقلان في فلسطين غربا وحتى صحراء بلاد الشام شرقا. شكل موقع البتراء المتوسط بين حضارات بلاد مابين النهرين وبلاد الشام والجزيرة العربية ومصر أهمية أقتصادية فقد أمسكت دولة الأنباط بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها وكانت القوافل التجارية تصل إليها محملة بالتوابل والبهارات من جنوب الجزيرة العربية والحرير من غزة ودمشق والحناء من عسقلان والزجاجيات من صور وصيدا واللؤلؤ من الخليج العربي [. نهاية دولة الأنباط كان على يد الرومان عندما حاصروها ومنعوا عنها مصادر المياه سنة 105 وأسموها المقاطعة. وفي سنة 636 أصبحت البتراء تعيش على من تبقى من سكانها على الزراعة لكن الزلزال الذي أصابها سنة 746/748 وزلازل أخرى أفرغتها من أهلها.
كان أهم الطرق التجارية الممتدّة من مأرب إلى الشمال يخترق الطرف الشمالي الغربي من جزيرة العرب، المعروف عند الأقدمين باسم بلاد العرب البطرية نسبة إلى عاصمتها بطرة التي تبعد عن أورشليم بنحو أربعين ميلاً جهة الجنوب. وكان السبب في إطلاق هذا الاسم على المدينة أنا كانت قائمة وسط دائرة من الصخور الوعرة جعلتها أمنع من عقاب الجو. وفي هذا الجزء أقام العرب في القرن الثاني مملكة أخذت تزداد ثراءاً على مر الأيام حتى امتد سلطانها من لوس كوم Leuce Come على البحر الأحمر إلى دمشق، واشتملت على الجزء المصاقب لحدود فلسطين الشرقية وجراسا Gerasa وبُصرى.وبلغت هذه المملكة ذروة مجدها تحت حكم الملك أرتاس الرابع Aretas (9 ق.م 40م)، وأضحت بطرة في أيامه بلدة هلنستية، لغتها آرامية، وفنّها يوناني، وشوارعها في عظمة شوارع الإسكندرية. وتنتمي إلى هذا العصر القبور الضخمة المنقورة في الصخور القائمة في خارج المدينة، وهي ذات واجهات ساذجة خشنة ولكنها تُنئ عن القوّة، وعُمَد يونانية مزدوجة، يبلغ ارتفاعها في بعض الأحيان مائة من الأقدام. وبعد أن ضمّ تراجان المملكة الشمالية إلى إمبراطوريته (106) جعل بُصرى عاصمة ولاية بلاد العرب، فشادت تلك المدينة العمائر التي ترمز إلى ثرائها وسلطانها. واضمحلّت برطة بعد أن أصبحت طرق القوافل التجارية تلتقي عند بُصرى وتدمر Palmyra، وإنحطّ شأن المقابر العظيمة حتى أضحت "مذاود ليلية لقطعان البدو"(41).
وكان ابرز مظاهر الإمبراطوريّة العظيمة كثرة مدائنها العامرة بالسكان، ولم تنشأ مُدن في عصر من العصور التالية لذلك العصر، إذا استثنينا القرن الحالي، بالكثرة التي أنشئت بها في ذلك العهد، فقد كان لوكلس، وبمبي، وقيصر، وهيرود، والملوك الهلنستيون، والأباطرة الرومان يفاخرون بما يُنشئون من المُدن الجديدة وبتزيين المُدن القديمة، حتى لقد كان يصعب على الإنسان وهو ينتقل نحو الشمال محاذياً للشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط أن يسير عشرين ميلاً دون أن تلقاه مدينة رَفَح (رافيا)، وغزّة، وعسقلان، ويافا (جبا)، وأبلونيا، والسامرة، وقيصريّة. وكانت هذه المُدن رغم وجودها في فلسطين نصف يونانية في سكانها، تسودها لغة اليونان وثقافتهم وأنظمتهم. فكانت والحالة هذه بمثابة جسور تنتقل عليها الهلنستية في غزوها الوثني لبلاد اليهود. وأنفق هيرود أموالاً طائلة في جعل مدينة قيصرية خليق بأغسطس الذي سميّت باسمه، فأنشأ لها مرفأ صالحاً جميلاً، ومعبداً شامخاً، وملهى ومدرجاً، وأقام فيها قصوراً فخمة وصروحاً كثيرة من الحجر الأبيض(42). وأنشئت في داخل البلاد مُدن أخرى يونانية فلسطينية ليفياس Livias، وفلادلفيا، وجراسا، وجندارا (قطة Katra). وفي جراسا مائة عمود هي كل ما بقي من العُمَد التي كانت قائمة على جانبي شوارعها الرئيسية؛ وإن خرائب هياكلها، وملهاها، وحمّاماتها، ومجرى مائها لتنطق بما كانت عليه المدينة من الثراء في القرن الثاني بعد الميلاد.
وكانت جدارا، التي تتردد في خرائب ملهاها صدى ذكريات المسرحيات اليونانية، تشتهر بمدارسها، وأساتذتها، ومؤلفيها. وفيها عاش في القرن الثالث قبل الميلاد منبس Menippus الفيلسوف والفكاهي الكلبي الذي يعلم بهجائه أن كل شيء عدا الحياة الصالحة باطل، والذي كان مثالاً احتذاه لوسليوس، وفارو، وهوراس. وفي هذه المدينة "أثينة سوريا" أنشأ مليجر، أنكريون زمانه، قبل ميلاد المسيح بنحو ألف عام تلك المقطوعات الشعرية المصقولة التي كان يتغزّلُ فيها بجمال النساء والغلمان. وظلّ يكتب قصائد الحب حتى كلّ قلمه:

"ما أحلى ابتسام الكأس للحبيب العزيز، بعد أن مسّها فم


زنوفيلا Zenophila الجميل. وما أسعدني إذا وضعت شفتيها


الورديتين على شفتيَّ، وعبت روحي عباً في عناق طويل"(43).
وكان لهيب من هذا النوع، خبا قبل الأوان، يشتعل قوياً في ذاكرته ذلك هو هليودورا Heliodora التي أحبّها في صور:

سأجدلُ البنفسج الأبيض، والآس الأخضر، سأجدل النرجس،

والزنبق اللامع؛ سأجدل الرعفران الحلو، والسنبل البري

الأزرق؛ وسأجدل آخر الأمر الورد رمز الحب الأكيد، حتى

يتألف منها جميعا تاج من الجمال خليق بأن يزيّن غدائر هليودورا

الحلوة(44). والآن وقد اختطفها الموت ولوّث الثرى زهرتها

الناظرة، فإني أتوسّل إليكِ يا أمنا الأرض أن تكوني رحيمة

حين تضمينها إلى صدركِ(45).

وقد خلّد مليجر اسمه بأن جمع في "إكليل" (Sle`phamos) ما قاله شعراء اليونان في الرثاء من أيام سابفو Sapphs إلى أيام مليجر. ومن هذه المجموعة وأمثالها من المجموعات نشأت دواوين الشعر اليوناني . وفيها نجد أحسن المقطوعات الشعرية وأسوأها، فمنها ما هو مصقول كصقل الجواهر، ومنها ما هو أجوف كالغاز. ولم يكن من الحكمة أن تُقطف هذه "الأزهار" الأربعمائة من غصونها ليصنع منها هذا التاج الذابل.
ومن هذه الأبيات ما يحيي ذكرى بعض الموتى من عظماء الرحال، ومنها ما يخلّد ذكى تماثيل مشهورة، أو أقارب فارقوا هذه الدار. ومنها قبريات ذاتي، إذا صحّ ذلك التعبير. فقد كتبت إمرأة، ماتت وهي تلد ثلاثة أطفال في وقت واحد، تقول تلك المقالة السديدة: "وبعد هذا فلتطلب النساء الأبناء"(46). ومنها ما هو سهام موجّهة إلى صدور الأطباء، والنساء السليطات، ومجهّزي الموتى للدفن، ومعلّمي الأحداث، والديوثين، أو إلى صدر البخيل الذي أفاق من إغماءة لما شم رائحة فلس؛ أو النحوي الذي ظهر حفيدٌ له ذكراً ثم أنثى ثم شيئاً آخر هو ذكر وأنثى معاً(47)؛ أو الملاكم المحترف الذي اعتزل حرفته، وتزوّج، فكالت له زوجته ضربات أكثر مما كانت تكال له في حلبة الملاكمة؛ أو القزم الذي اختطفته بعوضة فظنّ أنه يعاني الآلام من اختطاف جلميدي. وثمّة مقطوعة تشيد بمدح "المرأة الشهيرة التي لم تضاجع إلا رجلاً واحداً"؛ ومقطوعات أخرى تقدّم بها القرابين للأرباب: ففي واحدة منها تُعلق ليس Lais مرآتها بعد أن أصبحت عديمة النفع لأنها لا تظهرها بالصورة التي كانت عليها من قبل، وفي أخرى نرى نيسياس Nicias تسلّم راضية منطقتها إلى فينوس بعد أن قضت في خدمة الرجال خمسين عاماً. وتمجّد بعض المقطوعات أثر النبيذ في توسع الشرايين وتقول إن هذا أحكم من الحكمة؛ ومنها واحدة تمجّد الزاني الذي يجمع في وقت واحد بين إثنتين والذي دُفن تحت الأنقاض بين ذراعي عشيقته؛ ومنها مراثي وثنية تصف قصر الحياة؛ ومنها توكيدات مسيحية ليوم البعث السعيد. ومعظمها، بطبيعة الحال، يمتدح جمال النساء والغلمان، ويتغنّى بنشوة الحب الموجعة. وإنك لَتَجد هنا كل ما ورد في الأدب بعد ذلك العصر عن آلام العاشقين وتجده موجزاً كاملاً، فيه من الأفكار أكثر مما في الشعر الإنجليزي في عصر إليزابث. من ذلك أن مليجر يتخذ بعوضة قوادة له، ويحملها رسالته إلى السيدة التي كان يحبها في تلك الساعة. وها هو ذا فلوديمس Philodemus ابن بلدته، والفيلسوف الذي يسدي النصح لشيشرون، يغنّي لمحبوبته زنثو Xantho أغنية حزينة فيقول:

يا ذات الخدين الأبيضين كلون الشمع، والصدر الناعم ذي العطر

الشجي، والعينين اللتين تعشّشُ فيهما ربات الفن، والشفتين

الحلوتين اللتين تفيضان بأكمل اللذات... غنّي لي أغنيتك

يا زنثو يا ذات الوجه الشاحب غنّي... ما أسرع ما تنقطع

الموسيقى. أعيدي النغمة الحلوة الحزينة مرة بعد مرة، ومسّي الوتر

بأصابعكِ العطرة؛ يا بهجة الحب، يا زنثو الشاحبة غنّي(48).

إعادة اكتشاف البتراء

صورة ديفيد روبرتس للبتراء رسمت عام 1839
مع بدء رحلات المستشرقين للعالم العربي في القرن التاسع عشر تم اكتشاف البتراء عام 1812 م علي يدي المستشرق السويسري يوهان لودفيج بركهارت الذي تعلم اللغة العربية ودرس الاسلام في سوريا وجاء إلى البتراء متهماً نفسة بأنه مسلم من الهند بعد أن تنكر بزي إسلامي وهدفه تقديم أضحية إلى النبي هارون وبذلك سمح له السكان المحليون بالدخول إلى المدينة الوردية. وقد احتوى كتابه المطبوع عام 1828 والمعروف بإسم رحلات في سوريا والديار المقدسة على صور للبتراء. ومن أهم الرسومات التي اشتهرت بها البتراء كانت هي الليثوغرافيا التي رسمها ديفيد روبرتس للبتراء ومنطقة وادي موسى أثناء زيارته عام 1839 والتي تجاوز عددها عشرين لوحة ليثوغرافية وقد طبع العديد منها مما أعطى البتراء شهره عالمية.
ويوجد للبتراء العديد من اللوحات والصور الأخرى التي تعود للقرن التاسع عشر مما يدل على مدى الأهتمام الذي أضفاه إعادة اكتشافها على أوروبا في ذلك الوقت. من الأعمال المشهورة للبتراء لوحة فنية بالألوان المائية لمناظر البتراء للفنان شرانز حوالي 1840 وأول خارطة مخطوطة للبتراء باللغة الإنجليزية من رسم الرحالة لابودي حوالي عام 1830 وصور للبتراء تصوير فريتعام 1830.
ويبلغ عرض الخزنة 28 متراً وارتفاعها 39.5 متراً.

المواقع الأثرية داخل البتراء

هنالك عدة اماكن مثيرة في البتراء منها
  • السيق.
  • الخزنة.
  • الدير.
  • المدرج أو المسرح.
  • قصر البنت.
  • المحكمة.
  • المعبد الكبير.
  • المذبح.

المرافق السياحية

والبتراء محفورة في الصخر والمختبئة خلف حاجز منيع من الجبال المتراصة التي بالكاد يسهل اختراقها تحظى بسحر غامض. إن المرور بالسيق وهو ممر طريق ضيق ذو جوانب شاهقة العلو التي بالكاد تسمح بمرور أشعة الشمس مما يضفي تباين دراماتيكي مع السحر القادم وفجأة يفتح الشق على ميدان طبيعي يضم الخزنة الشهيرة للبتراء المنحوتة في الصخر والتي تتوهج تحت أشعة الشمس الذهبية. وهنالك العديد من الواجهات التي تغري الزائر طيلة مسيره في المدينة الأثرية، وكل معلم من المعالم يقود إلى معلم آخر بانطواء المسافات. إن الحجم الكلي للمدينة علاوة على تساوي الواجهات الجميلة المنحوتة يجعل الزائر مذهولا ويعطيه فكرة عن مستوى الإبداع والصناعة عند الأنباط الذين جعلوا من البتراء عاصمة لهم منذ أكثر من 2000 عام خلت. ومن عاصمتهم تلك استطاع الأنباط تأسيس شبكة محكمة من طرق القوافل التي كانت تحضر إليهم التوابل والبخور والتمر والذهب والفضة والأحجار الثمينة من الهند والجزيرة العربية للإتجار بها غربا. ونتيجة للثروة التي حصلوا عليها، قاموا بتزيين مدينتهم بالقصور والمعابد والأقواس. وحالما تنطلق من بوابة مدخل المدينة يبدو الوادي رحبا ومفتوحا. إن هذا القسم هو مدخل ضيق يعرف بباب السيق. أول ماتمر به هو مجموعة الجن وهي عبارة عن مجموعة من ثلاثة مكعبات صخرية تقف إلى اليمين من الممر ولدى عبور المزيد خلال الشق يرى الزائر ضريح أوبيليسك المنحوت في المنحدر الصخرى وفي لحظة يتحول الممر من عريض إلى فجوة مظلمة لا يتجاوز عرضها عدة أقدام وفجأة وعلى بعد عدة خطوات تحصل على أول رؤية لأروع إنجاز للبتراء وهي الخزنة التي تبدو للعيان تحت أشعة الشمس الحارقة والمنحوتة في الصخر.

البتراء من عجائب الدنيا السبع الجديدة

فازت البترا في مسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة بعد الدعم الرسمي للتصويت، حيث تم إعتبار الأمر واجب وطني، وشنت الحكومة الأردنية حملات دعائية ضخمة من أجل البتراء في الصحف الأردنية والإذاعة الأرنية والتلفزيون الأردني[3] لتحفز مواطني المملكة على التصويت. و بدأت الشركات بإطلاق الحملات لدعم التصويت [4].